آخر تحديث :الأربعاء-02 أبريل 2025-08:36م

عدن مول مشروع أكبر من أي قدرات شرائية لأهالي عدن!

الأربعاء - 02 أبريل 2025 - الساعة 12:02 ص

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


الحقيقة أن عدن مول أصبح معلما وواجهة سياحية لمدينة عدن، وملتقى يتنفس فيه وحديقته الآلاف من أهالي عدن يوميا.. لكنه اليوم وللأمانة أيضا، فقد أصبح مصدرا لخلق الزحمة المرورية الخانقة لليوم الثاني وسببا لتوقف الخط الرئيسي بشكل شبه تام، بسبب تدافع الآلاف من المتنزهين المراهقين على أبوابه وحديقته وإيقاف السيارات بشكل خاطئ أمامه، مايتسبب بإيقاف الخط وإعاقة حركة السير لفترات متواصلة، رغم تواجد اعداد مناسبة من أفراد الشرطة واستقدامها لأكثر من رافعة للسيارات، مايؤكد أن إعادة إفتتاح السوق اليوم، بعد عشر سنوات من إغلاقة - دون مراعاة تغييرات الواقع وأعداد السيارات - شكل أزمة مرورية خانقة تستدعي إغلاق أبوابه الرئيسية المواجهة للخط العام وافتتاح بوابات بديلة له من اتجاه مستشفى عدن وحديقة عدن يو، لإنهاء حالة تزاحم كل هذه الأعداد الكبيرة من البشر القادمين من مختلف مديريات العاصمة لتفقد ذكرياتهم في عدن مول والتعرف عليه بالنسبة للجيل الحديث، وبعد أن كان ملتقى لهواة التعارف وتبادل العلاقات والصداقات وعشاق الأجواء الباردة ورياضة السلالم الكهربائية وأصبح اليوم عبئا كبيرا على المجموعة التجارية الأكبر باليمن التي أصرت على إعادة افتتاحه بهذه الظروف الاقتصادية الأصعب في تاريخ البلد، وأعلنت قبل أيام إعادة افتتاحه رسميا وبربع محلاته التجارية المفترض أنها تكون مستأجرة لتجار آخرين؛ وليس لبضاعاتها التجارية فقط، والسبب عزوف التجار عن استئجار محلاته لعدم وجود جدوى اقتصادية أوحركة بيع وشراء فيه بعد الآن، نتيجة ظروف الناس وغياب مقدراتهم الشرائية وصعوبة استمرار تشغيل السوق وتحمل إدارته لتكاليف الكهرباء الباهضة لحالها، بعد أن سبق وأن أخبرني أول مدير تولى إدارته، بعد افتتاحه عام ٢٠٠٦ -٢٠٠٧ تقريبا، في حديث صحفي نشرته يومها بموقع نيوزيمن بعهد استاذي العزيز رشاد الشرعبي Rashad Ali Al Sharabi ان عوائد السوق لا تغطي قيمة فاتورة الكهرباء، وهو التصريح الذي آثار امتعاض رئاسة الجمهورية وغضبها يومها، على المجموعة وقيادتها، باعتبار ماقاله المدير، كلام صادم لأي مستثمر يفكر بالاستثمار باليمن وعدن خصوصا..وهو مادفع العزيز رشاد وبكل صراحة وتقدير واحترام لأن يطلب مني بمراجعة المدير وتعديل بعض ماقاله بحديثه، وبعد ان أوضح لي خلفية كل ماجرى من ردود فعل على ماقاله بعنوان التقرير الذي خضع بعدها للتعديل بموافقتي وبعد تقديري لموقف المدير الذي أكلها يومها حامضة بالتعبير الحضرمي.

ولكم أن تتخيلوا اليوم واقع حال السوق ومكاسبه بهكذا ظروف اقتصادية وانهيار للعملة المحلية ورفع لقيمة الديزل وفاتورة الكهرباء بأكثر من 300%.

ومع هذا نتمنى أن يحقق السوق المكاسب المرجوة منه وأن يستمر افتتاحه وتشغيله وتطويره، باعتباره أحد أهم الأسواق والواجهات التجارية المرموقة لعدن ومتنفس للأهالي وملتقى للأحبة.

#ماجد_الداعري